تجمع صحة الشعوب

كيف بدأ كل هذا؟
في البداية، كان هناك آلاف من الناس حول العالم يعملون بجدية - بطرق مختلفة -  للوصول إلى عالم تصبح فيه الحياة الصحية حقيقة متاحة للجميع. وفي حقبة السبعينيات المتفائلة بدا هذا الحلم ممكن التحقق. ألم يتم توقيع "إعلان ألما آتا" بواسطة 134 حكومة في عام 1978؟ وألم يعد الإعلان ب "الصحة للجميع بحلول عام 2000"؟ وعندما اقتربت الألفية الثانية من نهايتها ولم تكن هناك سياسة صحية عادلة قد تحققت في أي مكان، لم يفقد المتفائلون الأمل. كانوا يعرفون أن العالم الثالث غارق في الديون، وأن الرعاية الصحية يهددها خطر الخصخصة الكاملة. ولكي يقوموا بتذكير العالم بالالتزامات التي وقعت في أزمنة الأمل قام المتفائلون بالتضامن معاً.


عندما تقابل المتفائلون

قامت المنظمات الشعبية، ومنظمات المجتمع المدني، والجمعيات الأهلية، والنشطاء في المجالات الاجتماعية، والمهنيون الصحيون، والأكاديميون، والباحثون بالاجتماع سوياً لإصدار بياناً قوياً ضد اللامبالاة المقننة في هذا المجال الحيوي للحياة الإنسانية. تم عقد "تجمع صحة الشعوب الأول" في "سافار – بنجلاديش" في ديسمبر عام 2000 لمناقشة تحدي "الصحة للجميع". وقد قام المجتمعون عبر الأيام الخمسة للتجمع بتبادل الخبرات من مختلف أرجاء الكرة الأرضية. وقام المجتمعون – في صوت واحد – بإدانة المؤسسات الدولية والشركات متعددة الجنسيات والحكومات التي تتبع – طوعاً – سياسات ضد البشر. وتم توجيه نقداً قاسياً للشركات متعددة الجنسيات التي تدفع في اتجاه تبني سياسات تضع الأرباح قبل البشر، وللمؤيدين لسياسات تحرير التجارة الذين يوصون الحكومات بتخفيض النفقات في المجالات الاجتماعية كالتعليم والصحة. وقد اتفق الحضور - 1453 شخصاً من 75 دولة - بالإجماع على إصدار وتبني وثيقة أطلق عليها "ميثاق الشعوب من أجل الصحة". ويعكس "الميثاق" الرؤية والأهداف والمبادئ والمطالب التي توحد كل أعضاء تحالف "حركة صحة الشعوب". ويعتبر "ميثاق صحة الشعوب" أكثر الوثائق في مجال الصحة التي تم تبنيها منذ "إعلان ألما آتا".


الحركة: من سافار إلى كوينكا

اكتسب المشاركون في "التجمع" من اجتماعهم سوياً قوة للتأكيد على هدفهم وهو الوصول إلى سياسة صحية أكثر عدلاً ورحمة. فقد انتهى عصر المعارك المنفردة، ذلك أن الخطر أصبح عالمياً، وأصبح السؤال فقط هو من سيكون الضحية الأولى؟. ومنذ "سافار" تحول "تجمع صحة الشعوب" إلى "حركة" تضم أكثر من 80 دولة عبر العالم، تتشارك في الحماس والمعرفة والموارد. مؤكداً على أهداف الاجتماع الأول، انعقد "تجمع صحة الشعوب الثاني" في يوليو 2005 في "كوينكا – الإكوادور".

وقد كان "التجمع" حصيلة عملية من النقاش والجدل والمداخلات وتبادل الخبرات المحلية والوطنية للمجتمعات والشبكات، بالإضافة إلى المؤتمرات وورش العمل التي دارت حول العوامل المؤثرة على صحة ورفاهية كل الناس. وقد طلب المتفائلون من أصوات الأرض أن تطالب ب "الصحة للجميع الآن!".

الاطلاع على موقع تجمع صحة الشعوب الأول

الاطلاع على موقع تجمع صحة الشعوب الثاني